يُعرض مسلسل "خارج التغطية" للمخرج لطفي آيت الجاوي ضمن سباق رمضان 2026 على القناة الأولى المغربية، ليستعرض قضية شائكة تؤثر على جيل الشباب، وهي إدمان الألعاب الإلكترونية والوسائط الرقمية.
واختار الفيلم، الذي كتبته بشرى مالك ونور البشتاوي، تناول الموضوع عبر قالب الكوميديا الاجتماعية الهادفة، ليسهل على الجمهور تقبّل النقاش حول انعزال المراهقين عن الواقع.
وتدور أحداث العمل حول الشاب "طه" وشقيقته "هبة" في مدينة الدار البيضاء، اللذين تضطر أسرتهما للانتقال إلى بنسليمان الهادئة، في مواجهة بين عالم الشاشات المغلق وطبيعة المدينة الخضراء، ما يطرح تساؤلاً حول إمكانية إعادة توازن جيل مدمنٍ الرقميات إلى الحياة البسيطة والطبيعة.
و"خارج التغطية" ليس مجرد مادة للترفيه فقط، بل وصفه الجمهور المغربي بأنه "عمل توعوي مميز"، نجح من خلاله المخرج في تصوير عجز الآباء في التعامل مع تلك الفجوة التي صنعتها الهواتف الذكية كجدار عازل داخل الأسرة الواحدة، إلى جانب التدهور الدراسي نتيجة الإفراط في استخدام الهواتف.
وما إن عُرض العمل الدرامي على شاشة القناة الأولى حتى لاقى تفاعلاً واسعًا وإشادة من الجمهور، معتبرين أنه "نطق بلسان حال كل بيت مغربي"، كما أكدوا أن الدراما التلفزيونية استعادت دورها المجتمعي في مواكبة التحول الرقمي الذي غيّر ملامح الجيل الجديد.
وانهالت التعليقات المطالبة بالمزيد من الأعمال الفنية التي تطرح موضوعات تخص الأسر بدلاً من الاكتفاء بالضحك العابر دون رسالة هادفة.
وجاء "خارج التغطية " ضمن مجموعة من الأعمال الدرامية البرمجية للقناة الأولى، والتي تضم باقة من الأفلام التلفزيونية المتنوعة مثل: "شاعلة" و"العقرب" اللذين تدور أحداثهما في إطار اجتماعي مشوق، بينما ينتمي "الحب المر وهنية ومبارك ومتعوس" إلى قوالب الدراما الاجتماعية والكوميدية.
وفي الختام قال الجمهور إن العمل أعاد التلفزيون الوطني إلى بريقه، ليكون قريبًا من نبض الشارع ومشكلات الأسر والمجتمع المغربي، والذي تزامن عرضه مع مسلسلات حققت صدىً واسعًا مثل "البراني"، و"رحمة"، و"بنات لالة منانة".