شنّت السيناتور الديمقراطية إليزابيث وارن هجومًا حادًا على شركة "أمازون إم جي إم ستوديوز"، متهمةً إياها بتقديم ما وصفته بـ"رشوة علنية" بعد استثمار نحو 40 مليون دولار للحصول على حقوق فيلم وثائقي عن السيدة الأولى ميلانيا ترامب.

وقالت إليزابيث إن هذه الصفقة تثير تساؤلات جدية حول احتمال سعي الشركة لكسب نفوذ سياسي لدى إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مشيرة إلى فتح تحقيق تشارك فيه مع النائب الديمقراطي هانك جونسون، لبحث ما إذا كان الدعم المالي للفيلم جزءًا من اتفاق غير مشروع يمنح الشركة معاملة تفضيلية.
وتشير معلومات إلى أن أمازون دفعت 40 مليون دولار لشراء حقوق الفيلم، إضافة إلى نحو 35 مليون دولار مخصصة للترويج، وهو ما اعتبره مشرّعون مبالغًا فيه مقارنة بإنتاج وثائقي.
كما أظهرت تقارير أن العرض المقدم من الشركة تفوق بشكل كبير على منافسين آخرين، بينهم عرض قيل إن شركة ديزني قدمته بقيمة 26 مليون دولار.
وبحسب البيانات المتداولة، حقق الفيلم إيرادات عالمية بلغت 16.6 مليون دولار بعد عرضه، وهو رقم اعتبره بعض المشرعين منخفضًا مقارنة بحجم الاستثمارات الضخمة في الإنتاج والتسويق.
وفي رسالة وجهها جونسون وإليزابيث في 15 مارس إلى أمازون، طالبا الشركة بتوضيح أسس تقييم الصفقة، وما إذا كانت قد جرت أي اتصالات مع ميلانيا ترامب أو مسؤولين في الإدارة الأمريكية خلال عملية المزايدة، محذرين من احتمال انتهاك قوانين مكافحة الرشوة الفيدرالية.
من جانبها، نفت أمازون الاتهامات، مؤكدة أن قرارها كان تجاريًا وتحريريًا بحتًا، وأن اختيار الفيلم جاء نتيجة عملية مزايدة تنافسية، مشيرة إلى أن الشركة تقدم بشكل منتظم أفلامًا وثائقية عن شخصيات عامة ذات أهمية ثقافية وتاريخية.
وردّت إليزابيث بانتقاد شديد، متهمة الشركة بمحاولة إرضاء دونالد ترامب، ومؤكدة أن تبريرات أمازون لا تفسر الفارق الكبير بين عرضها والعروض المنافسة.
كما أثارت الرسائل تساؤلات إضافية حول تبرعات سابقة قدمتها الشركة، من بينها مليون دولار لصندوق تنصيب ترامب عام 2024؛ ما زاد من حدة الجدل السياسي حول الصفقة واحتمالات تضارب المصالح.