logo
منوعات

هل تعتذر كثيراً؟.. اكتشف ما تفعله "آسف" الزائدة بعقلك

الاعتذار المتكرر - تعبيريةالمصدر: istock

يوضح اختصاصيو علم النفس، أن الإفراط في الاعتذار ليس مجرد أسلوب تهذيب، بل قد يكون إشارة إلى حالة نفسية أعمق مرتبطة بطريقة تعامل الشخص مع التوتر والقلق.

مؤكدين أن عبارات مثل "آسف على الإزعاج" أو "آسف على الكتابة" أصبحت لدى بعض الأشخاص جزءاً تلقائياً من كلامهم اليومي، حتى دون وجود خطأ حقيقي يستدعي الاعتذار.

ويضيف الخبراء أن هذا السلوك قد يعكس ما يُعرف بـ"استجابة الإرضاء"، وهي نمط غير واعٍ يحاول فيه الشخص تجنب أي توتر أو صدام عبر إرضاء الآخرين بشكل مبالغ فيه، حتى قبل حدوث أي مشكلة. 

أخبار ذات صلة

"السعادة عادة" علم النفس يؤكد أهمية تبني عادات دائمة

وتشرح أن الجهاز العصبي لدى بعض الأشخاص يتعامل مع مواقف بسيطة مثل الصمت أو تغيير نبرة الصوت على أنها تهديد محتمل، فيلجأ الشخص تلقائياً إلى الاعتذار كوسيلة لخفض التوتر.

وترى الاختصاصية مارتين-غاميرو أن هذا النمط غالباً ما يتكوّن منذ الطفولة، خاصة في البيئات التي كان فيها تجنب الخلاف شرطاً للشعور بالأمان أو القبول الاجتماعي، وهو ما يرتبط بما يسميه علماء النفس "سلوك الطفل المطيع".

ويشير اختصاصي علم النفس ألبرتو سوريا إلى أن هذا السلوك له طبقتان: الأولى ظاهرة تتعلق بالأدب واللباقة، والثانية أعمق تتعلق بالخوف من الرفض أو عدم القبول. 

أخبار ذات صلة

من فيديوهات اعتذار الزوجة

زوجها خانها فأُجبرت على الاعتذار له وأصبحت "نجمة الملايين"

لكن المشكلة، بحسب المختصين، تظهر عندما يتحول الاعتذار إلى عادة يومية، إذ يبدأ الشخص في إرسال رسالة داخلية لنفسه بأنه "مزعج"، ما يؤدي إلى إنهاك نفسي وتراجع في تقدير الذات.

وتؤكد مارتين-غاميرو أن الحل لا يكمن في التوقف عن اللطف، بل في إعادة التوازن، بحيث لا يتحول الاعتذار إلى عبء نفسي، ولا تصبح راحة الآخرين على حساب الراحة الشخصية.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC