أثارت حادثة اصطياد دولفين في المياه الإقليمية في البصرة جنوب العراق، انتقادات لاذعة للصيادين الذين أبدوا سعادتهم وتفاخرهم بهذا الصيد النادر والضخم، أثناء ممارستهم مهنة صيد الأسماك.
وأظهر مقطع فيديو تداولته وسائل إعلام عراقية اليوم الاثنين، عدداً من الصيادين وهم يحيطون بدولفين كبير الحجم، قالوا "بأنه علق بشباكهم أثناء مباشرتهم الصيد في مياه الخليج العربي قبالة سواحل البصرة".
وأشار الصيادون في المقطع المتداول "بأنهم عثروا على الدولفين الذي يتراوح وزنه بين 75 حتى 100 كيلو، أثناء صيدهم للأسماك بالشباك المخصصة للصيد، وتم رفعه بواسطة عدد من الصيادين بطريقة صحيحة".
وأحدث المقطع المتداول وحديث الصيادين عن كيفية اصطياد ورفع هذا الدولفين من المياه، ضجة عبر المنصات الرقمية التي امتلأت بتعليقات ناقدة لما أقدموا عليه، من مدونين استنكروا حادثة الاصطياد لهذا الكائن البحري.
وانتقد كثير من المدونين عبر المنصات الرقمية تفاخر هؤلاء الصيادين بصيدهم هذا، وأكدوا أنهم ارتكبوا خطأً جسيماً بحق البيئة البحرية، لافتين بأنه كان من الواجب عليهم الابتعاد عنه وإعادته إلى المياه على الفور وعدم صيده.
وفي تصعيد في التعليقات، وصف بعض المدونين ما أقدم عليه هؤلاء الصيادون بـ"الجريمة"، وطالبوا بمحاسبتهم وإنزال عقوبات بحقهم لاصطيادهم هذا الكائن الذي لا نفع يعود على الصيادين من صيده، وفق قول مُدوِّنين كُثر.
ونقلت وكالة "شفق نيوز" العراقية عن سعدون محمد، المختص في مجال الحياة البحرية والدلافين، قوله "بأن الدلافين تُعد من الكائنات البحرية الذكية والمسالمة، وهي صديقة للبحارة منذ قرون، إذ ارتبطت في ثقافات كثيرة بمساعدة الصيادين وإرشادهم إلى أسراب الأسماك أو حتى إنقاذ الغرقى".
وأضاف محمد "بأن هذه الكائنات تلعب دوراً مهماً في تنظيم السلسلة الغذائية والحفاظ على صحة النظام البيئي، ويجب أن يتم تعزيز التشريعات البيئية البحرية في العراق ونشر الوعي بين الصيادين".
ولا يُعتبر ظهور الدلافين في المياه العراقية نادراً، إذ سبق وأن شوهدت دلافين تسبح في مياه العراق الإقليمية، وتُعتبر الدلافين من الكائنات البحرية المسالمة، ويُحذر مختصون على الدوام من خطورة قتلها أو صيدها على التوازن البيئي البحري.