توفي الفنان العراقي مكصد الحلي، الأربعاء، عن عمر ناهز 71 عامًا، بعد صراع طويل مع المرض.
ورحل الحلي تاركًا خلفه إرثًا فنيًا زاخرًا بالأعمال الغنائية المتميزة، التي رسخت اسمه في ذاكرة الأغنية العراقية، ولا سيما الريفية منها.
ونعت نقابة الفنانين العراقيين الفنان الراحل في بيان عبر صفحتها الرسمية على "فيسبوك"، فيما تفاعل عدد من زملائه وأصدقائه في الوسط الفني مع الخبر، معربين عن حزنهم العميق، وداعين له بالرحمة والمغفرة.
من جهته، كشف الملحن العراقي زياد الأمير، المقرب من الراحل مكصد الحلي، في تصريحات صحفية عن تفاصيل وسبب وفاة الأخير.
وأكد أنه توفي داخل مستشفى بغداد التعليمي عقب خضوعه لعملية جراحية في الحنجرة لاستئصال ورم سرطاني.
وأوضح الأمير أن الحالة الصحية للفنان الراحل تدهورت سريعًا بعد العملية الجراحية، إلى أن فارق الحياة عصر اليوم الأربعاء داخل المستشفى.
ووفقًا لتقارير إعلامية، عانى الراحل مكصد الحلي سرطان الحنجرة، إلا أن المرض لم يمنعه من مواصلة نشاطه الغنائي والمشاركة في المنتديات الفنية والثقافية حتى قبيل دخوله المستشفى بنحو أسبوع، في صورة تعكس عمق ارتباطه بفنه وإخلاصه لمسيرته الفنية.
ويُعد الراحل أحد أبرز القلائل الذين تميزوا بتقديم الأغنية الريفية العراقية، محافظًا على حضورها رغم غياب الدعم الإنتاجي، ما عزز مكانته الثقافية والاجتماعية، وكرّس صوته للحفاظ على التراث وتجديده.
وُلد مكصد الحلي عام 1955 في قرية عنانة التابعة لمدينة الحلة في محافظة بابل، ونشأ في بيئة ثقافية غنية أسهمت في صقل موهبته الفنية، ليغدو لاحقًا واحدًا من أعمدة الغناء الريفي في العراق.
وتميّز الراحل بقدرته اللافتة على أداء الأطوار الغنائية الريفية الصعبة، ساعيًا إلى الحفاظ على التراث الغنائي المحلي وإعادة تقديمه بروح متجددة وأسلوب خاص، ما جعله قريبًا من الجمهور في الريف والحضر على حد سواء.
وقدّم الراحل مكصد الحلي على مدار مسيرته الفنية عشرات الأغنيات التي أصبحت من كلاسيكيات الغناء العراقي، من أبرزها: "ليلة ويوم" و "بين جرفين وعبرنا".