أطلقت النجمة العالمية تايلور سويفت أخيرا الفيديو الموسيقي لأغنيتها الجديدة "أوباليت"، الذي جذب الانتباه بفضل طابعه الفانتازي والمليء بالأسرار، وهو ما اعتاده معجبوها من أعمالها السابقة.
وضم الفيديو عددًا من النجوم مثل دومنال غليسون، وغريتا لي، وغراهام نورتون، وهو مستوحى من ظهور سويفت في برنامج The Graham Norton Show في أكتوبر 2025، فقد اختارت ضيوف الحلقة ليكونوا جزءًا من هذا المشروع، ما أثار تساؤلات حول مدى تعلق سويفت بعالمها الخاص.
أسرار وخفايا
ووفقا لما قاله نقاد لصحيفة "إندبندنت" قدمت سويفت العديد من الأدلة الرمزية في الفيديو لتثير اهتمام معجبيها في عملية "صيد الأسرار" التي أصبحت سمة مميزة لأعمالها. فمن الصورة العامة إلى الديكورات، كان الفيديو مليئًا بعناصر خفية تهدف إلى إشراك جمهورها في فك شيفرات الأغنية.
ومع ذلك، تساءل النقاد عن جدوى هذا النهج الذي أصبح يبدو مملًا ويثير الإحباط للمشاهدين غير المهتمين بتفسير هذه الأدلة.
عبء على الإبداع
وانتقادات الفيديو لم تقتصر على أسلوب سويفت في تضمين الأسرار فحسب، بل شملت أيضًا تركيزها المتزايد على أسطورتها الذاتية. فبينما كانت سويفت قد أثبتت سابقًا قدرتها الفائقة على بناء قصص مؤثرة ومعقدة، مثل سلسلة أغاني Folklore (2020)، إلا أن أغانيها الأخيرة، مثل The Life of a Showgirl، أصبحت تركز بشكل مفرط على نفسها، ما جعلها تبدو منعزلة عن المحادثات الثقافية الأوسع.
التسويق الشخصي بدلاً من الفن العميق
وقال النقاد إن سويفت أضاعت فرصة جديدة لخلق فن عميق ومؤثر، مثلما فعلت مع أغنيتها الشهيرة Cardigan أو مأساة "أوفيليا". بدلاً من ذلك، أصبح تركيزها على نفسها أسلوبًا تسويقيًا بحتًا لترويج حياتها الشخصية وعلاقاتها، وهو ما جعل ألبوم Showgirl يبدو خاليًا من العمق العاطفي، رغم نجاحه التجاري الكبير.
إبداع يفتقد للعمق
ومع تزايد الهوس بالأساطير الشخصية، أصبح الإبداع لدى سويفت يفتقر إلى العمق الثقافي والعاطفي الذي كان يميزها في بداياتها. رغم ذلك، لا تزال سويفت واحدة من أفضل نجوم البوب في العالم، لكن هذه الفترة من أعمالها تعكس تراجعًا في قدرتها على تقديم فن ملهم يتجاوز حدود حياتها الشخصية، بحسب ما أكده النقاد.