عثرت بعثة تابعة للمجلس الأعلى للآثار في مصر، على مجموعة من المقابر الصخرية، التي تعود إلى عصر الدولة القديمة، وذلك خلال موسم الحفائر الحالي بمنطقة قبة الهواء بمحافظة أسوان جنوب مصر.
وتضم المقابر المكتشفة آبارًا وغرفًا للدفن، بما يعكس الطابع الجنائزي المميز لتلك الحقبة التاريخية، على ما ذكرت السلطات المحلية اليوم الأحد.
وقال وزير السياحة والآثار شريف فتحي، إن هذه الاكتشافات أسهمت في إثراء الساحة الأثرية وتعزيز جاذبية منتج السياحة الثقافية لدى المهتمين بالحضارة المصرية القديمة حول العالم، مشيدًا بالجهود التي تبذلها البعثات الأثرية.
وشدد في بيان عبر صفحة الوزارة الرسمية على موقع "فيسبوك"، على حرص الوزارة على تقديم الدعمين الفني واللوجستي لكافة البعثات الأثرية العاملة في البلاد، بما يهيئ بيئة عمل ملائمة تسهم في الكشف عن مزيد من أسرار الحضارة المصرية، ويعزز مكانة مصر على خريطة السياحة الثقافية الدولية.
من جانبه، أكد الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار هشام الليثي، أهمية الكشف الجديد في زيادة القيمة العلمية لموقع قبة الهواء وفهم طبيعته التاريخية.
وأوضح أن المقابر المكتشفة تعود إلى عصر الدولة القديمة، وأعيد استخدامها خلال عصر الانتقال الأول والدولة الوسطى، بما يدل على استمرار أهمية الموقع عبر عصور متعددة.
وأشار الليثي إلى أن البعثة ستعمل خلال الفترة المقبلة على توثيق وتسجيل المكتشفات في إطار الدور العلمي، الذي يضطلع به المجلس الأعلى للآثار.
من جهته، أوضح رئيس قطاع الآثار المصرية بالمجلس محمد عبد البديع، أن البعثة كشفت عن غرفتي دفن تضمان نحو 160 قطعة من الأواني الفخارية المتنوعة الأشكال والأحجام، تعود إلى عصر الدولة القديمة.
ولفت إلى أن معظمها في حالة حفظ جيدة وتحمل كتابات باللغة الهيراطيقية. وتشير الدراسات الأولية إلى أنها كانت تُستخدم لتخزين السوائل والحبوب.
وأضاف أنه جرى العثور في الفناء الخارجي للمقابر على مجموعة من الحُلي تضم مرايا من البرونز، ومكاحل من الألباستر، وعقودًا من الخرز متعدد الألوان والأشكال، فضلًا عن تمائم متنوعة تعود إلى عصر الدولة الوسطى.
ويُذكر أن موقع قبة الهواء بمحافظة أسوان يضم مجموعة من المقابر التي تعود إلى حقب زمنية متعاقبة، بدءًا من الدولة القديمة حتى العصر اليوناني الروماني، ما يجعله من أبرز المواقع الأثرية في صعيد مصر.