كشفت مصادر مقربة من العائلة المالكة البريطانية أن الملكة الراحلة إليزابيث الثانية كانت تحمل أمنية إنسانية أخيرة في الأشهر التي سبقت وفاتها، تمثلت في جمع أحفادها في لقاء عائلي واحد، في محاولة لترك ذكرى دافئة تجمعهم بها.
وبحسب ما أورده كاتب السيرة الملكية روبرت هاردمان في كتابه المرتقب، فقد حرصت الملكة على دعوة أفراد العائلة إلى قصر بالمورال خلال صيف عام 2022، حتى في ظل التوترات التي كانت تخيّم على العلاقات داخل العائلة، خاصة مع الأمير هاري وزوجته ميغان ماركل.
أشار هاردمان، وفقا لصحيفة "نيويورك بوست"، إلى أن الملكة كانت تتمنى حضور جميع الأحفاد، بمن فيهم طفلا هاري وميغان، في محاولة لتعزيز الروابط العائلية، وضمان أن تبقى في ذاكرتهم صورة إيجابية عنها.
وجاءت هذه الرغبة في وقت كانت فيه العلاقات داخل العائلة المالكة تمر بمرحلة حساسة، عقب قرار دوق ودوقة ساسكس التخلي عن مهامهما الملكية عام 2020 والانتقال إلى الولايات المتحدة، وهو ما أدى إلى توتر واضح مع الأمير ويليام ووالدهما الملك تشارلز الثالث.
ورغم هذه الخلافات، نجحت الملكة في لقاء بعض أفراد العائلة، إذ أفادت تقارير بأنها التقت حفيدتها الصغيرة ليليبيت، ابنة هاري وميغان، للمرة الأولى خلال زيارة العائلة إلى بريطانيا في يونيو 2022.
كما شهدت تلك الفترة تجمعًا عائليًا محدودًا بمناسبة عيد ميلاد الطفلة، في واحدة من اللحظات التي اعتُبرت محاولة لتقريب المسافات داخل العائلة.
ووفقًا لما أورده هاردمان، بدأت صحة الملكة تتراجع خلال صيف 2022، رغم عدم إعلان تفاصيل دقيقة عن حالتها الطبية، إلا أن المقربين منها أشاروا إلى أنها كانت على دراية بوضعها الصحي، ما دفعها إلى ترتيب شؤونها الخاصة والسعي لإنهاء بعض الملفات العالقة.
وتوفيت الملكة إليزابيث الثانية في 8 سبتمبر/أيلول 2022 عن عمر ناهز 96 عامًا، بعد مسيرة حكم استمرت 70 عامًا، لتبقى واحدة من أبرز الشخصيات في تاريخ المملكة المتحدة والعالم.