القوات المسلحة الإيرانية: ادعاء الأمريكيين إخفاء سفن الحرس الثوري بموانئ اقتصادية كاذب
بملامح وجه مرهقة، ودموع مختنقة، ومحاولات لا تنتهي لضبط النفس، قدمت الفنانة السورية جومانا مراد ببراعة لافتة شخصية الأم العصرية التي تتعرض لحالة قاسية من "الاستنزاف العاطفي" بسبب معاناة طفلها الصغير من "التوحد" عبر المسلسل المصري "اللون الأزرق".
يزيد من عمق الأزمة تعرض الشخصية لضغوط رهيبة بسبب رفض معظم المدارس التعامل مع حالة ابنها، رغم تميز ورُقي تلك المؤسسات التعليمية ذات الصفة "الدولية"، فضلاً عن متطلبات عملها وأهمية الحفاظ على راتبها في هذه المرحلة من حياتها.
تدور الأحداث حول "آمنة" وزوجها "أدهم" اللذين يعودان من الخارج إلى مصر بعد انتهاء عقد عمل الزوج، لتبدأ رحلة شاقة في علاج ابنهما "حمزة"، وسط أزمات نفسية واجتماعية وكوابيس متكررة تداهمها بقوة، إلى جانب هواجس حول مستقبل طفلها في المجتمع.
تميزت القصة التي كتبتها مريم نعوم، والإخراج الذي قدمه سعد هنداوي، ببراعة عرض تفاصيل المرض، مع تسليط الضوء بشكل واقعي على رصد الضغوط النفسية والمهنية التي تعاني منها الأم، خاصة مع فقدانها لعملها، وظهور مؤشرات حول قرب رحيلها عن الحياة، ما يولّد لديها خوفاً وجودياً من ترك طفلها وحيداً في مجتمع لا يستوعب حساسية موقفه طبياً.
قدَّم الفنان المصري أحمد رزق شخصية "أدهم"، زوج "آمنة"، بحنكة لافتة، وقدرة واضحة على تجسيد أزمة أب ممزق بين حزنه الشديد على طفله الصغير، ورغبته العارمة في استعادة نجاحاته المهنية السابقة كمهندس إنشاءات موهوب.
ويضم طاقم التمثيل كذلك عدداً من الأسماء ذات التاريخ الحافل في ميدان الدراما الاجتماعية النفسية، مثل: أحمد بدير، وكمال أبو رية، ونجلاء بدر، وحنان سليمان.