26 عاملا صحيا قتلوا في غارات إسرائيلية على لبنان منذ اندلاع الحرب مع حزب الله (وزارة الصحة)
حقق "برومو" فيلم "سفاح التجمع"، المرتقب عرضه في موسم عيد الفطر، مشاهدات كثيفة تجاوزت المليونين في أقل من 24 ساعة بمجرد طرحه عبر المنصات المختلفة.
وتؤشر تلك المشاهدات على حالة من "الفضول الشديد" تنتاب الجمهور تجاه عمل مستلهم من واحدة من أكثر الحوادث الصادمة التي هزت الرأي العام المصري بقوة في السنوات الأخيرة، لا سيما أن القاتل يحظى بتعليم راقٍ ويجيد اللغات الأجنبية.
وبدا اختيار أحمد الفيشاوي لتجسيد الشخصية الرئيسة عاملًا إضافيًا في حالة الترقب؛ نظرًا لقدرته المعروفة على تقمص الأدوار المركبة والمعقدة، وهو ما ظهر بوضوح في "الكاريزما المظلمة" التي ظهر عليها في الإعلان الرسمي.
ولعب الجدل القانوني والاجتماعي الذي رافق الإعلان عن الفيلم، حين كان لا يزال مجرد فكرة، دورًا محوريًا كأداة تسويقية غير مباشرة، فالمطالبات بوقف العمل من قبل أطراف مرتبطة بالقضية الجنائية لـ "السفاح" زادت من حالة الترقب والبحث حول الفيلم.
وبالعودة إلى تفاصيل المقطع التشويقي نفسه، يلاحظ أن صناع العمل ركزوا على عبارة "مستوحى من أحداث حقيقية"، في إشارة إلى سلسلة الجرائم التي ارتكبها ناشط على "تيك توك" قام باستدراج عدد من الفتيات إلى شقته في منطقة "التجمع الخامس" بالقاهرة.
وكشفت التحقيقات أن "السفاح" قام بتعذيب ضحاياه وإجبارهن على تعاطي المخدرات قبل قتلهن، ثم تخلص من جثثهن في طرق صحراوية بمحافظات القاهرة والإسماعيلية وبورسعيد، مستعينًا بشريكة ساعدته في استدراج الضحايا مقابل مبالغ مالية.
ولم تزد مدة "البرومو" عن 51 ثانية، دارت في أجواء مشحونة على إيقاع موسيقي متصاعد وهي تجسد حالة مأساوية لإحدى الضحايا التي يتعالى صراخها رغم تكميم فمها وتقييد يديها إلى المقعد.
وتنتقل الكاميرا في تلك اللحظة إلى منضدة مليئة بأنواع مختلفة من أدوات التعذيب والقتل ليختار من بينها "السفاح" الأداة الأنسب، والذي يبدو في حالة مخيفة من اللذة والانتشاء النفسي وكأن صرخات الضحية موسيقى يطرب لها، في انحراف مرضي خطير.
ويبدو من المقطع المصور أن الفيلم لن يكتفي بتوثيق جريمة هزت الرأي العام، بل يسعى لتقديم وجهة نظر سينمائية تركز على الدوافع النفسية والطبقات الخفية وراء هذا السلوك الصادم، كرحلة درامية في عقل القاتل.
ويشارك في بطولة الفيلم صابرين، وانتصار، ونور محمود، وفاتن سعيد، وسنتيا خليفة، وجسيكا حسام الدين، وآية سليم، وهو من تأليف وإخراج محمد صلاح العزب.