منوعات

من جحيم الحرب إلى فراق قسري.. رحلة مؤثرة لأطفال غزيين في فرنسا

أطفال في قطاع غزةالمصدر: (أ ف ب)

كشفت عائلة فلسطينية من قطاع غزة، فرّت قبل أكثر من عامين إثر الحرب الطاحنة التي شهدها القطاع، عن تفاصيل مؤلمة لقصة إنسانية بدأت بسعي العائلة للنجاة، لتتحول بين ليلة وضحاها إلى كابوس من البعد والفراق القسري.

وتصدرت قصة هذه العائلة التي حاولت النجاة بأطفالها إلى فرنسا قبل أن يتم انتزاعهم منهم، حديث وسائل الإعلام والمنصات الرقمية لما تضمنته من أحداث قاسية، أبعدت ثلاثة أطفال عن والدهم، بعد أن فرقتهم الأقدار عن والدتهم التي بقيت في غزة ولم تستطع المغادرة.

وبدأت قصة الأطفال (ربحي ونور وحسام الدين) وهم من عائلة الشيخ، نهاية عام 2023، حيث غادروا برفقة والدهم وأعمامهم وجدهم إلى فرنسا بمساعدة وزارة الخارجية، فيما بقيت والدتهم في غزة حيث كانت عند اندلاع الحرب في زيارة لعائلتها وانقطعت آنذاك سبل التواصل مع زوجها وأبنائها الذين نزحوا إلى مكان آخر قبل سفرهم إلى فرنسا.

وبمنشورٍ عبر صفحته على منصة "فيسبوك"، كشف ربحي الشيخ، وهو جد الأطفال، عما تعرضوا له عقب وصولهم إلى فرنسا، سارداً تفاصيل كل ما حدث معهم ومع الأطفال منذ وصولهم حتى انتزاعهم منها ومتابعة القضية عبر المحاكم.

وقال الشيخ: "منذ 15 يوليو 2024، تم فصل ثلاثة من أحفادي — ربحي (11 عامًا)، نور (10 أعوام) وحسام الدين (8 أعوام) — عن عائلتنا ووُضعوا تحت رعاية خدمات حماية الطفولة في موريستيل. ومنذ ذلك اليوم، انقطعت كل وسائل التواصل بينهم وبين عائلتهم".

وحول ما حدث، أفاد الجد "بأن متطوعات من جمعية فلسطينية تُدعى «فلسطين تجمعنا» قد أقمن علاقة صداقة مع عائلتنا في غرونوبل. كنّ يصطحبن الأطفال بانتظام بشكل غير رسمي وبنية تبدو حسنة. في يوليو 2024، وبحجة تسجيلهم في مخيم صيفي، أخذنهم — ولم يعدن بهم. لمدة أسبوع، لم نكن نعلم أين كان أطفالنا".

وأضاف: "بعد ذلك، قدّمن بلاغًا ضد الأب بتهمة العنف، دون أي دليل طبي أو مدرسي. حتى المحكمة نفسها لم تجد أي تقرير طبي أو مدرسي يثبت مثل هذه الادعاءات. كما كشفت شهادات قُدمت خلال الجلسة أن هؤلاء النساء قد استخدمن اسم وصور الأطفال لجمع تبرعات باسم دعم غزة — وهو ما دفعنا إلى قطع كل أشكال التعاون معهن".

وأشار الشيخ إلى أن المحكمة عقدت جلسة في 30 آذار/ مارس الماضي، لافتاً إلى أن "الأطفال عبّروا عن رغبتهم برؤية جدهم وعمهم، وأن محامي العائلة، ومحامي الخدمات الاجتماعية، ومحامي الأطفال جميعهم دافعوا عن ضرورة إعادة العلاقة بين الأب وأطفاله".

وتابع الشيخ: "رغم ذلك فإن القاضي قرر تمديد وضع الأطفال لمدة عام إضافي، مستندًا فقط إلى رواية جمعية فلسطين تجمعنا"، وفق قوله.

وأكد الشيخ في منشوره الذي لاقى تفاعلاً واسعاً، أن والدة الأطفال لا تزال في غزة، وأن هناك إجراءات جارية عبر القنصلية الفرنسية في القدس لإجلائها، خاتماً حديثه بالقول: "إن هؤلاء الأطفال مفصولون عن والدهم، وعن أجدادهم، وعن لغتهم، وعن ثقافتهم — وعن والدتهم منذ ما يقارب عامين".

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC