شهدت أروقة مجلس النواب المصري، اليوم الثلاثاء، تفاعلًا لافتًا مع ملف الأحوال الشخصية، وذلك بعد تأثير المسلسل الدرامي "أب ولكن" بطولة الفنان محمد فراج، الذي تجاوزت قضيته حدود الشاشة ووصلت إلى قبة البرلمان.
وحرص الفنان المصري على المشاركة في جلسة مجلس النواب، ما يعكس تقاطع الفن مع القضايا المجتمعية ذات البعد التشريعي.
وسلط المسلسل الدرامي الضوء على معاناة عدد من الآباء في مسألة "الرؤية" بعد الطلاق، وما يرتبط بها من قيود قانونية وإشكاليات عملية تؤثر على طبيعة العلاقة بين الأب وأبنائه، خاصة في ظل محدودية الوقت المخصص للرؤية وما قد يصاحبه من تعقيدات اجتماعية.

ويُعرّف قانون الرؤية في مصر بأنه الإطار القانوني الذي ينظم حق الأب في رؤية أبنائه بعد وقوع الطلاق، استنادًا إلى المادة 20 من قانون الأحوال الشخصية، التي تنص على تمكين الأب من رؤية أطفاله لمدة لا تقل عن ثلاث ساعات أسبوعيًا في مكان مناسب وآمن، وغالبًا ما تكون هذه الأماكن نوادٍ أو حدائق عامة، إلا أن هذا التنظيم، رغم كونه يضمن الحد الأدنى من التواصل، يظل محل انتقادات واسعة.
وتتصاعد المطالبات لدى فئة الآباء المُطلقين بتعديل هذا القانون، على اعتبار أن المدة الزمنية المحدودة للرؤية لا تكفي لبناء علاقة متوازنة بين الأب وأبنائه، وقد تسهم في تعميق الفجوة العاطفية بينهما، إذ يشير المنتقدون إلى أن بعض الممارسات الالتفافية أو الخلافات بين الوالدين قد تُفاقم من صعوبة تنفيذ هذا الحق بصورة عادلة، ما ينعكس سلبًا على الحالة النفسية للأطفال.
ويتوقع مراقبون أن تسفر المناقشات عن توصيات تشريعية تسهم في تحقيق توازن أفضل بين حقوق الأطراف المعنية، وتواكب التحولات الاجتماعية الراهنة.