سي إن إن عن مصدرين إسرائيليين: نستعد لاحتمال توسع كبير في الهجمات من إيران وحزب الله
أعلنت الجهات الرسمية في مصر عن اكتشاف "كنز أثري" يوثق الحياة اليومية في البلاد عبر ما يزيد عن ألف عام، وتحديدا في الفترة من القرن الثالث قبل الميلاد حتى القرن الحادي عشر الميلادي.
وكشفت بعثة أثرية مصرية - ألمانية مشتركة عن العثور على 13 ألف قطعة "أوستراكا" جديدة، وهي شقف فخارية تحمل كتابات، في موقع "أتريبس" الأثري بمحافظة سوهاج، جنوب البلاد.
وقالت وزارة السياحة والآثار المصرية في بيان، إن "هذا الاكتشاف يوثق تاريخ مصر عبر العصور، ليصل إجمالي ما استُخرج من الموقع منذ عام 2005 إلى نحو 143 ألف قطعة، وهو رقم قياسي عالمي يجعل من (أتريبس) أغنى موقع أثري بالأوستراكات في تاريخ مصر على مدار قرنين".

وأكد وزير السياحة والآثار، شريف فتحي، أن "الاكتشاف يمثل إضافة علمية استثنائية لفهم التاريخ الاجتماعي والاقتصادي لمصر، كما أن توالي الاكتشافات يعزز مكانة الدولة كمركز ثقل عالمي للدراسات الأثرية".

ووصف الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، الدكتور هشام الليثي، الرقم بأنه "ضخم"، مؤكداً أن "ما عُثر عليه في (أتريبس) يتجاوز بكثير ما سبق اكتشافه في قرية (دير المدينة) بالأقصر، التي كانت المصدر الرئيسي لهذه الشقافات قديماً."
وأضاف: "تكمن الأهمية الكبرى لهذه الأوستراكات في كونها سجلاً حياً للحياة اليومية امتد لأكثر من ألف عام".
وأوضح رئيس البعثة من الجانب الألماني، الدكتور كريستيان ليتز، أن "النصوص المكتشفة تمتد من القرن الثالث قبل الميلاد، حقبة العصر البطلمي، وصولاً إلى العصر الإسلامي في القرن الحادي عشر الميلادي".

وأضاف أن "لغات وخطوط القطع المكتشفة تتوزع بدقة مذهلة، وتشمل الخط (الديموطيقي) بنسبة تتراوح بين 60% إلى 75%، واللغة اليونانية بنسبة تصل إلى 30%، والرسومات التصويرية والهندسية بنحو 5% من إجمالي القطع، فيما تتوزع خطوط ولغات متنوعة بنسب أقل بين الهيراطيقية والهيروغليفية والقبطية، وصولاً إلى العربية".

وأشار مدير الموقع، الدكتور ماركوس مولر، إلى أن "هذه الشقافات لم تكن مجرد وثائق رسمية للضرائب والحسابات، بل شملت جوانب إنسانية وتعليمية كتمارين الكتابة للتلاميذ، وصلوات وترانيم دينية مرتبطة بالأنشطة الكهنوتية".