كشف مصمم المعارك المصري البارز محمود طاحون عن أسرار مشاهد الأكشن والحركة التي يقدمها الفنان أحمد العوضي ببراعة لافتة في مسلسل "علي كلاي"، مشيرا إلى أن "الأخير لا يقدم ملاكمة تقليدية، بل يجسد شخصية تمارس رياضة الفنون القتالية المختلطة (MMA)".
وأضاف في تصريحات إعلامية أن "الأمر يفرض طبيعة مختلفة تمامًا لمشاهد القتال، فالمواجهات، ليست ذات طابع شعبي أو عشوائي، بل تعتمد على أسلوب رياضي منضبط، حتى في مشاهد الاشتباكات خارج الحلبة، حيث يظهر الطابع الاحترافي في الأداء والحركة".
ولفت إلى أن " تعاونه مع العوضي في المسلسل كان سلسًا، ولم يشكل عبئًا يُذكر، خاصة في ظل قدرته على الاستيعاب السريع والتنفيذ الدقيق، فضلًا عن اهتمامه الشخصي بالرياضة وتعامله الجيد مع متطلبات الأداء الحركي".
وكشف طاحون عن أن "العوضي لم يتعرض لأي إصابات خلال التصوير، باستثناء حالة إجهاد عصبي شديد في أحد الأيام التي شهدت تصوير أربع مباريات متتالية، بمشاركة مقاتلين محترفين حقيقيين، بهدف تقديم مشاهد قتال واقعية ومقنعة أمام الكاميرا".
وبيّن أن "أجواء العمل سارت بسلاسة بفضل البروفات المكثفة التي تسبق التصوير"، موضحًا أن "دوره العملي ينتهي في الغالب عند مرحلة التدريبات المكثفة، مع حضوره يوم التصوير للتأكد من تنفيذ المشاهد بالشكل المتفق عليه، وضبط الإيقاع الحركي بما يتماشى مع الرؤية الإخراجية".
وعن آلية تصميم مشاهد الأكشن، أشار إلى أن "مخرج الأكشن يتلقى الرؤية العامة من مخرج العمل، ثم يتولى هو وضع تصور الضربات وزواياها وتفاصيلها الدقيقة، وهو ما يخفف العبء عن مخرج العمل ويضمن الوصول إلى النتيجة النهائية المطلوبة".
وأكد أن "رسم أي شخصية قتالية يرتكز على أربعة نقاط أساسية هي الخلفية الاجتماعية والمهنية للشخصية، أسلوب القتال، سبب المعركة وكيف تتطور المواجهة من بدايتها إلى نهايتها، فلكل شخصية بصمتها الخاصة، والملاكم يختلف في حركته وإيقاعه عن رجل العصابات أو الضابط أو البلطجي".
ويشدد طاحون على أنه "لا يفضل الاستعانة بدوبلير، بديل للمشاهد الخطرة، إذ يحرص على أن يؤدي الممثل مشاهده بنفسه قدر الإمكان، كما أن ضبط زوايا التصوير والإضاءة يمكن أن يُظهر أي ممثل بصورة مقاتل محترف، إذا ما تم توظيف الأدوات الفنية بالشكل الصحيح".