رئيسة المفوضية الأوروبية: هذه المرحلة تحمل خطرا من عدم الاستقرار قد يدفع المنطقة لدوامة من العنف
يستقبل السوريون موسم الربيع بشغف خاص لعشبة "السلبين" البري، التي يبدأ موسمها مع مطلع فصل الربيع ويمتد حتى أواخر يونيو، ويُنظر إليها كـ"ترياق" للعديد من الأمراض بفضل فوائدها المتعددة.
ينمو السلبين في الأراضي البكر دون تدخل بشري، مصاحبًا لأعشاب برية أخرى مثل "اللوف"، و"القرص عنة"، و"الدردار"، ويتميز جذر السلبين بشكله الأسطواني الأبيض، وتتوج قمته الشوكية الخضراء، مع اختلاف في الشكل حسب نوع التربة.
وفي بعض المناطق يُعرف باسم "العكوب"، ويشتهر الباعة المحليون بنداءاتهم الشعبية عند بيعه مثل: "أبيض وبايض يا عكوب الجبل".
ورغم أشواكه الكثيرة، يُعتبر السلبين من أرقى ما تقدمه الطبيعة العذراء، ويُستخدم كدواء تقليدي لأمراض الجهاز الهضمي وخفض الكوليسترول، ويقدره السوريون لنموه الطبيعي دون تدخل الإنسان.

ويتم طهيه عادة مع زيت الزيتون، ويضاف إليه الليمون والثوم، ليصبح وجبة متكاملة أو يُستهلك نيئًا في السلطات.
ويرث السوريون وصفات السلبين من الأجداد، ويحرص كبار السن على نقل طرق طهيه للأجيال الجديدة.
ولتسهيل استخدامه، تفضل العائلات شراء السلبين جاهزًا للطبخ، لتجنب الأشواك الحادة، كما يتطلب غسله كميات كبيرة من الماء لإزالة التربة المتسللة بين الجذور والأوراق.
وتشير الموسوعة الزراعية إلى أن السلبين يحتوي على "السيليمارين" المضاد للأكسدة، ويعتبر واقيًا من أمراض الكبد والقولون، ويُستخدم للوقاية والعلاج من حالات التعرض للفطر السام.
يكتسب السلبين شهرة واسعة في المناطق الداخلية من سوريا، حيث يمتد الغطاء النباتي الغني بالنباتات الربيعية، وتتميز الأسر بأساليب تقديم مبتكرة له، رغم تكلفته العالية التي تصل إلى 75 ألف ليرة سورية للكيلوغرام الواحد، أي ما يعادل نحو 8 دولارات.
إلا أن السوريين يحرصون على تناوله ولو مرة واحدة في العام، معتبرينه "نبتة مفيدة وطبيعية لا يمكن مقاومتها".