غارة على جسر رئيسي في جنوب لبنان بعد تهديد إسرائيلي بتدميره (أ ف ب)
تحدثت الفنانة السورية جيني إسبر عن تجربتها في مسلسل "اليتيم"، الذي عُرض في موسم دراما رمضان الماضي، مؤكدة أن شخصية "بهيجة"، التي لعبتها في أحداث القصة الدرامية شكّلت محطة مهمة في مسيرتها الفنية، ومحاولة جادة للخروج من نمطية الأدوار، التي حصرتها طويلًا في إطار المرأة الجميلة.
وأوضحت جيني إسبر في حديث لـ"إرم نيوز" أنها تميل بطبيعتها إلى تجسيد أدوار المرأة القوية، مشيرة إلى أن دور "بهيجة" لبّى تطلعاتها الفنية في خوض تحديات تمثيلية عدة بالنسبة لها.
وبيّنت الفنانة السورية أن أبرز هذه التحديات تمثّل في أداء دور أم لأبناء كبار في العُمر، إلى جانب تجسيد حالة من التناقض النفسي الداخلي، حيث تدافع الشخصية بشراسة عن حقوق أبنائها في الميراث، في الوقت الذي يدفعها إلى صدام قوي بالعادات والتقاليد، ومواجهة رفض عائلة زوجها؛ ما يفتح الباب أمام صراعات وتوترات داخل الأسرة.
وأضافت جيني أنها ارتبطت بالشخصية منذ لحظة قراءة النص وخلال مراحل التصوير، لكونها شخصية مركبة تجمع بين السعي المشروع للحصول على الحقوق، وبين الانزلاق نحو الجشع، مؤكدة أن دورها سلط الضوء على الآثار السلبية للطمع على الأُسر برمتها، وما قد تسببه من تفكك وانكسار نفسي للأبناء، حين تتحكم الرغبات الشخصية بمنطق "الغاية تبرر الوسيلة".
"التمثيل غير مرتبط بالعمر الحقيقي"
وفيما يتعلق بالانتقادات التي طالتها بسبب تجسيدها دور والدة الممثلة مديحة كنيفاتي برغم تقارب العمر بينهما، أوضحت جيني إسبر أن رغبتها في كسر النمطية كانت الدافع الأساسي لقبول الدور، مشددة على أن التمثيل يجب ألا يُقيد بالعمر الحقيقي، بل بقدرة الفنان على الإقناع وتقديم أداء تعبيري بمصداقية كبيرة، بحسب تعبيرها.

وأشارت إلى أنها تابعت الجدل والانتقادات حول الشخصية التمثيلية، لكنها رأت أن شريحة واسعة من الجمهور تقبّلت التجربة بإيجابية، معتبرة أن إثارة النقاش والجدل حول الأدوار الدرامية تُعد في حد ذاته مؤشرًا على النجاح والتأثير.
"تجربة البئية الشامية"
كما لفتت إلى حماستها للمشاركة في العمل كونه ينتمي إلى دراما البيئة الشامية، موضحًة إنها لم تخض كثيرًا في هذه النوعية الدرامية؛ ما أضفى على التجربة طابعًا خاصًّا، مؤكدة أن فريق العمل حرص على تقديم صورة بسيطة وجميلة لهذه البيئة، بعيدًا عن المبالغة والتكلف في الأداء والسردية الدرامية.
واختتمت بالقول: إن العمل اعتمد على عفوية التعبير وصدق الأداء من جميع الفنانين، معتبرة أن الجمهور كان متعطشًا لهذا النوع من الأعمال الخاصة بالبيئة الشامية، التي تعيد تقديم الدراما بروحها الأصيلة بعيدًا عن المبالغات.