أعلن مشفى فال دي هيبرون الجامعي في برشلونة عن إجراء أول عملية زراعة وجه، بعد أن تبرعت امرأة بوجهها لمريضة تُدعى "كارمي" قبل خضوعها للموت الرحيم.
وقالت "بي بي سي"، إن المريضة كارمي، كانت تعاني نخرًا في وجهها بسبب عدوى بكتيرية، ناتجة عن لدغة حشرة؛ ما أثر في قدرتها على الكلام والأكل والرؤية.

ووفقًا للأخصائيين في مشفى فال دي هيبرون الجامعي، فإن إجراء العملية لـ"كارمي"، كان مسألة حياة أو موت، بسبب تعرّضها لسوء التغذية لعدم قدرتها على الأكل.
وقال المشفى إن هذه الجراحة المعقدة تضمنت زرع نسيج مركب من الجزء المتوسط للوجه وتطلبت العملية مشاركة 100 متخصص من بينهم أطباء نفسيون وأطباء مناعة.
وفي حالات زراعة الوجه، يجب أن يكون المتبرع والمتلقي من الجنس نفسه، ومِن فصيلة الدم ذاتها، وأن يكون حجم رأسيهما متقاربًا، كما يقول الدكتور خوان بيري باريت رئيس قسم الجراحة والتجميل في المشفى.
وأشاد الدكتور باريت بقرار المتبرعة بالتبرع بوجهها قبل خضوعها للموت الرحيم، مؤكدًا أن هذا النوع من العمليات يحتاج إلى دراسة وتخطيط دقيقين.
المريضة كارمي ظهرت متفائلة بالتغيير الجديد، الذي غيَّر حياتها، وقالت بعد بضعة أشهر من العملية: "أصبحت أشبه نفسي أكثر، كانت المشكلة أن النخر أتلف نصف وجهي، وفقدت القدرة على الكلام، وكنت غير قادرة على فتح فمي، كما أن نصف أنفي كان مفقودًا، ولم أكن قادرة على عيش حياة طبيعية".