أفادت تحليلات إسرائيلية بأن الحرب في إيران فرضت على الداخل الأمريكي أزمة اقتصادية تلامس في تأثيرها آثار حرب أكتوبر/ تشرين الأول العام 1973.
وقال موقع "واللا" العبري، إن المواجهة العسكرية مع طهران تُبدد الآمال في خفض أسعار الفائدة الأمريكية خلال العام الجاري.
ومع اضطرابات غير مسبوقة في قطاع النفط وفرض تعريفات جمركية جديدة، يواجه الاحتياطي الفيدرالي فخ التضخم.
وأشار إلى أن الحرب ضد إيران لا تهز الشرق الأوسط فحسب، بل تحطم آمال الأسواق أيضًا، وأن فرصة خفض أسعار الفائدة هذا العام قد تتلاشى.
وأدت الحرب إلى أكبر اضطراب في إمدادات النفط خلال التاريخ الحديث.
وتهدد أسعار الطاقة المتصاعدة برفع تكلفة جميع السلع الاستهلاكية تقريبًا في الولايات المتحدة.
في الوقت نفسه، يترقب المستثمرون ومحافظو البنوك المركزية بقلق بالغ التأثير الكامل لتعريفات الرئيس دونالد ترامب على التضخم.
وتشير التوقعات الرسمية إلى انخفاض بنسبة ربع بالمئة فقط في عام 2026، لكن مع استمرار القتال، يبدو أن هذه الخطوة ستؤجل أيضًا.
ورغم إلغاء المحكمة العليا في يناير/ كانون الثاني معظم تعريفات ترامب الجمركية الصادرة في أبريل/ نيسان الماضي، فإن ترامب سارع إلى فرض ضريبة عالمية جديدة بنسبة 15% على جميع السلع الواردة إلى الولايات المتحدة.
وحتى الآن، عوَّض انخفاض أسعار الطاقة ارتفاع الأسعار الناتج عن الرسوم الجمركية، لكن الحرب أزالت هذا العائق.
ويقول أوستن غولزبي، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو، إن هناك صعوبة بالغة في فصل العوامل التضخمية، موضحا أنها تربط أسعار الطاقة بما يحدث في ما يتعلق بالرسوم الجمركية.
وبحسب التحليل الإسرائيلي، يحذر خبراء من أن الاضطراب في سوق الطاقة أسوأ من سابقه خلال حرب العام 1973.
ومع غياب نهاية للقتال في الأفق وتصعيد إيران لهجماتها على البنية التحتية للطاقة، يقر مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي، مثل جون ويليامز من نيويورك، بأن السؤال الحاسم هو إلى متى ستستمر هذه الصدمة؟
وفي ظل هذا الواقع، يواجه البنك المركزي الأمريكي مأزقًا جديدًا في الوقت الراهن، فمن جهة، استقرار الأسعار مُهدد، ومن جهة أخرى، يجب الحفاظ على الوظائف.
وسيُحدد قرار تحديد أولويات المخاطر التي يجب معالجتها مستقبل الاقتصاد الأمريكي، وفق تقديرات الموقع العبري.