الرئيس الإيراني: لا نسعى لامتلاك سلاح نووي ويجب هدم جدار عدم الثقة الذي بنته واشنطن وأوروبا

logo
اقتصاد

هل تدخل أمريكا وكندا نزاعا تجاريا بسبب "ضرائب أوتاوا الرقمية"؟

قالت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، إن خطط كندا لفرض ضريبة على الخدمات الرقمية بداية العام المقبل  2024، لا تحظى بإجماع  عالمي بشأن إعادة هيكلة الضرائب الدولية وتثير موجة من الانتقادات من قبل المسؤولين الأمريكيين.

وأشارت الصحيفة إلى أن مسؤولين كبار  في إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن يسعون لإقناع السلطات الكندية بالتخلي  عن خطتها الضريبية الرقمية، والتي يقول قادة أعمال أمريكيون وكنديون إنها تضر بالتجارة وتلقي بظلال من الشكوك على مستقبل اتفاق التجارة الحرة لأمريكا الشمالية .  

وستطبق كندا الضريبة الرقمية ابتداء من كانون الثاني/ يناير 2024، والتي تشمل فرض ضريبة بنسبة 3٪ وبأثر رجعي على عائدات شركات التكنولوجيا التي تقدم  خدمات  رقمية  للمستخدمين الكنديين.

ووفق التقرير، فإن شركات التكنولوجيا العملاقة تستطيع العمل حاليًا في جميع أنحاء العالم مع تركيز أرباحها في بلدانها الأصلية أو في مناطق تفرض نسب ضرائب منخفضة، لكن هذه الشركات تدفع نسبة قليلة من الضرائب للدول التي يتواجد بها العديد من مستخدميها.

ويمثل الاتفاق الضريبي العالمي الذي تم التوصل إليه عام 2021، لضمان دفع الشركات الكبرى حدا أدنى من الضرائب يبلغ 15%، تغييرا في كيفية وزمان ومكان ومقدار الضرائب المفروضة على الشركات متعددة الجنسيات  في جميع أنحاء العالم ، ولكن هذا الاتفاق لم يتم تنفيذه حتى الآن.

ويهدف الاتفاق إلى إعادة تخصيص حوالي 200 مليار دولار من أرباح الشركات في جميع أنحاء العالم، وهي خطوة تم اتخاذها لتكييف النظام الضريبي مع طرق جديدة لممارسة الأعمال التجارية على الصعيد الدولي.

وقد وقعت كندا على هذا الاتفاق العالمي لكنها حذرت من أن عدم تنفيذه بحلول العام 2024، سيدفع أوتاوا لفرض ضريبة الخدمة الرقمية من جانب واحد.

وكانت 138دولة قد وافقت الشهر الماضي في باريس على تأخير لمدة عام واحد على تنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاق الضريبي العالمي، حتى أوائل عام 2025.

وأشارت الصحيفة إلى أن كندا لم توافق على التأجيل، وقالت إنها ستمضي قدمًا في خططها لتنفيذ خدماتها الرقمية الخاصة وأصدرت يوم الجمعة إرشادات حول كيفية تطبيق الضريبة الرقمية المقترحة. 

من جهتها، حثت رئيسة مكتب التمثيل التجاري الأمريكي كاثرين تاي، أوتاوا على التخلي عن فرض هذه الضريبة.

وكان سفير الولايات المتحدة في كندا، ديفيد كوهين، اعتبر في مقابلة نُشرت الشهر الماضي في صحيفة "ناشونال بوست" الكندية أنه "إذا قررت كندا المضي قدمًا بمفردها، فإنها تترك الولايات المتحدة أمام  خيار واحد وهو اتخاذ تدابير انتقامية في إطار تجاري وخصوصا في سياق التجارة الرقمية، من أجل الرد على هذه الخطوة الكندية".

وأكدت الممثل التجاري للولايات المتحدة أن ضرائب الخدمات الرقمية، مثل تلك المقترحة في كندا، تعتبر تمييزية وتشكل عبئًا على التجارة الأمريكية لأن القطاع تهيمن عليه الشركات الأمريكية.

وينقسم أعضاء الكونغرس الأمريكي حول هذا الموضوع، حيث حذر كبار الجمهوريين في المجلس إدارة الرئيس بايدن من أن اتفاقية منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية يمكن أن تخرق المعاهدات الضريبية الأمريكية، من خلال توسيع سلطة فرض الضرائب للدول الأخرى.

وأعرب ممثلون عن شركات "غوغل" و"ميتا" عن دعمهم لاتفاقية متعددة الأطراف بشأن المعاملة الضريبية لشركات التكنولوجيا.

المصدر: وول ستريت جورنال

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC