الجيش الإسرائيلي حول تقارير عن ضربة لإيران: نحن على أتمّ الاستعداد للدفاع والهجوم
أثارت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن تأسيس "مجلس السلام" في المنتدى الاقتصادي العالمي هذا العام جدلاً واسعًا، بينما سلطت مزحة إيلون ماسك الضوء على الغموض والسخرية المحيطة بالمبادرة، بحسب "نيوزويك".
جاء إطلاق المجلس وسط سلسلة من التحركات السياسية المثيرة للجدل، بما في ذلك حملة ترامب المثيرة للجدل حول غرينلاند وفنزويلا، ما أبرز تباينًا بين المواقف الرسمية للولايات المتحدة واستجابة المجتمع الدولي.
واعتبر بعض المحللين أن مجلس السلام يعكس محاولة ترامب لإعادة صياغة نفوذ بلاده في الشؤون الدولية، رغم تردد الحلفاء التقليديين في الانضمام إلى المبادرة.
افتتح إيلون ماسك جلسته في دافوس بنكتة استقبلها الجمهور بالضحك، قائلاً: "سمعت عن تشكيل قمة السلام، وقلت في نفسي: هل هذا سلام؟ كما تعلمون، قطعة صغيرة من غرينلاند، وقطعة صغيرة من فنزويلا".
وأضاف: "كل ما نريده هو السلام"، في إشارة واضحة إلى التشابه اللفظي بين كلمة "سلام" و"قطعة أرض".
تبرز مزحة ماسك كيف أصبحت المبادرات الأمريكية في السياسة الخارجية مادة للسخرية على الصعيد الدولي، كما أنها تعكس قلق قادة الأعمال والسياسة من تحولات واشنطن في النهج الدبلوماسي تجاه التحالفات والأعراف الجيوسياسية.
أعلن ترامب رسميًا عن تأسيس المجلس في دافوس، مؤكدًا أن الهيئة قد تنافس الأمم المتحدة في المستقبل، وأنها "للعالم أجمع".
ورغم ذلك، لم يحضر إلا 19 دولة من أصل 59 وقعت على الاتفاقية، بما في ذلك الولايات المتحدة، وشارك مندوبون من باراغواي وأذربيجان والمجر فقط.
يهدف المجلس، وفقًا لخطط ترامب، إلى الإشراف على وقف إطلاق النار في غزة وإدارة المرحلة التالية للصراع، لكنه يثير تساؤلات حول العضوية والغرض، خصوصًا مع تردد حلفاء الولايات المتحدة التقليديين.
رفضت النرويج والسويد وفرنسا المشاركة، بينما لم تلتزم كندا وأوكرانيا والصين والاتحاد الأوروبي، وسط مخاوف من أن المجلس قد يتجاوز سلطات الأمم المتحدة، أو يُستغل لأغراض سياسية ضيقة.
فيما أعلن الكرملين أن بوتين قد يناقش تقديم مليار دولار لأغراض إنسانية عبر المجلس، يظل الغموض قائمًا حول ما إذا كانت روسيا والدول الأخرى ستشارك بجدية في الجهود الرامية إلى السلام، خصوصًا في ظل صراعات مستمرة في أوكرانيا وغزة.
جاء إطلاق المجلس في وقت تتصاعد فيه التوترات مع إيران، بعد قمع الاحتجاجات الأخيرة، ما دفع ترامب لتهديد طهران بالعمل العسكري مع التزامه بالضغط الدبلوماسي لوقف التصعيد.
كما عقد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اجتماعًا مغلقًا مع ترامب في دافوس، وأعلن عن محادثات ثلاثية بين الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا في الإمارات بهدف البحث في حل النزاع المستمر منذ أربع سنوات.
في الوقت نفسه، شهد المجلس إشارات إلى تحسينات محدودة على الأرض، مثل فتح معبر رفح الأسبوع المقبل تحت إشراف أمريكي، على الرغم من أن القوات الإسرائيلية لا تزال تسيطر على الجانب القطاعي من المعبر، مما يعكس تحديات التطبيق العملي للخطط.
يُجمع محللون على أن مجلس السلام يواجه اختبارًا حقيقيًا في تحقيق أهدافه، خاصة أن التباين بين الطموح الأمريكي والالتزام الدولي الفعلي قد يحدد مدى نجاح الهيئة كأداة للسلام.
ويظل الغموض حول العضوية والقدرة على التأثير مسألة مركزية، إذ إن المبادرة الأمريكية تواجه مقاومة دبلوماسية من القوى الكبرى والوسطى على حد سواء، ما يجعل مستقبل المجلس مفتوحًا على احتمالات عدة.