قدمت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تمديداً لإعفاء العقوبات الأمريكية على مشروع ميناء تشابهار في إيران؛ ما يتيح للهند الاستمرار في تطوير وإدارة الميناء حتى إبريل 2026 على الأقل، في خطوة رحّبت بها نيودلهي.
وكشفت مصادر أن هذا الإعفاء كان مقرراً أن ينتهي في 29 سبتمبر، لكن إدارة ترامب ألغته الشهر الماضي؛ ما أثار مخاوف في الهند بشأن استمرار مشاريعها الاستراتيجية في المنطقة.
وكان المشروع قد حصل على إعفاء من العقوبات في نوفمبر 2018 ضمن سياسة «الضغط الأقصى» على إيران؛ نظراً لأهميته الجغرافية في دعم إعادة إعمار أفغانستان.
ومع انسحاب الولايات المتحدة من أفغانستان في أغسطس 2021 واستعادة طالبان للسلطة، توقع العديد أن يتم إلغاء الإعفاء الأمريكي، وهو ما حدث بالفعل في سبتمبر 2025 قبل أن يتم التراجع عنه لاحقاً.
يقع ميناء تشابهار على الساحل الجنوبي الشرقي لإيران، على بعد 172 كلم من ميناء جوادر الباكستاني، و950 كلم من الحدود الأفغانية، ويعد جزءاً من ممر النقل متعدد الوسائط بطول 7,200 كلم، يربط الموانئ الغربية بروسيا عبر دول آسيا الوسطى والقوقاز.
وتسعى الهند لربط تشابهار بممر الشمال-الجنوب الدولي لتعزيز التجارة مع دول آسيا الوسطى، وهو ما أكده مستشار الأمن القومي الهندي أجيته دوفال خلال اجتماع لمنظمة شنغهاي للتعاون عام 2023.
ويعتقد محللون أن يمنح تمديد إعفاء العقوبات الأمريكية، دفعة استراتيجية للهند، قد تحافظ من خلالها على مشروع حيوي للربط التجاري والطاقة في منطقة حساسة، وتضمن استمرار وصولها إلى أفغانستان والاتصال بالدول المجاورة، رغم الضغوط والتحديات الدولية.